علي بن محمد البغدادي الماوردي
227
النكت والعيون تفسير الماوردى
وَالْيَتامى وهم من اجتمع فيهم شرطان : الصغر وفقد الأب ، وفي اعتبار الفقر فيهم قولان كالقرابة . وَالْمَساكِينَ وهم من عدم قدر الكفاية وفي اعتبار إسلامهم قولان « * » : وَابْنَ السَّبِيلِ هم فقراء المسافرين وَالسَّائِلِينَ وهم الذين ألجأهم الفقر إلى السؤال . وَفِي الرِّقابِ وفيهم قولان : أحدهما : أنهم عبيد يعتقون ، وهو قول الشافعي رحمه اللّه . والثاني : أنهم مكاتبون يعاونون في كتابتهم بما يعتقون ، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة . وَأَقامَ الصَّلاةَ يعني إلى الكعبة على شروطها وفي أوقاتها . وَآتَى الزَّكاةَ يعني إلى مستحقها عند وجوبها . وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وذلك من وجهين : أحدهما : النذور التي بينه وبين اللّه تعالى . والثاني : العقود التي بينه وبين الناس ، وكلاهما يجب عليه الوفاء به . وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ قال ابن مسعود : البأساء الفقر ، والضراء السقم . وَحِينَ الْبَأْسِ أي القتال . وفي هذا كله قولان : أحدهما : أنه مخصوص في الأنبياء عليهم السّلام لأنه لا يقدر على القيام بهذا كله على شروطه غيرهم . والثاني : أنه عامّ ، في الناس كلهم لإرسال الكلام وعموم الخطاب . أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا فيه وجهان :
--> ( * ) أي قول بأن المسكين الذي يتصدق عليه ينبغي أن يكون مسلما والقول الثاني أن إسلامه ليس شرطا وأن الذي يعطي